• 02 أوت 2017 10:01

    ملخّص حوار رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي في قناة نسمة

    أنا غبت عن البلاتوهات السياسية ولكنني لم أغب عن الساحة السياسية مش من عاداتي ربطة العنق لكن العادات تتغير وليست أول مرة أرتدي فيها ربطة عنق...

    بقية الخبر Lire suite
    • أنا غبت عن البلاتوهات السياسية ولكنني لم أغب عن الساحة السياسية
    • مش من عاداتي ربطة العنق لكن العادات تتغير وليست أول مرة أرتدي فيها ربطة عنق
    • أنا لي إشكال مع تلويث الحياة السياسية باتهامات فارغة لا سند لها  

     

    الأزمة الخليجية

    • نأسف لحصول الأزمة بين الأشقاء في الخليج ولا أحد يتمنى أن تحاصر دولة عربية دولة عربية أخرى
    • من عادة تونس أن تقف على الحياد في مثل هذه الخلافات العربية العربية وتدخل في محاولات صلح بين الأطراف المتخاصمة
    • نحن ضد الاستقطاب والانحياز إلى أي طرف ضد أي طرف آخر
    • لا بد من وضع حد لهذه الأزمة الخليجية ويجب أن نقف موقف الدعوة الى الصلح
    • نحن لا نريد أن يعود المشهد التونسي إلى ما حصل خلال حرب العراق و لا نريد أن ينقسم التونسيون مرة أخرى

     

    حركة النهضة

    • نحن لسنا من المتطرفين ولسنا بالإسلام السياسي بل نصنّف أنفسنا من المسلمين الديمقراطيين
    • مشاركة النهضة في الحكم أمر طبيعي
    • الاسلاميون هم جزء من المكون المجتمعي و يجب أن تتعامل كل الأطراف مع بعضها البعض
    • "إلي عندو مشكل مع النهضة يمشي لدائرة المحاسبات"
    • نحن من الاحزاب القليلة إن لم نكن الوحيدين الذين قدمنا تقاريرنا إلى دائرة المحاسبات .
    • حركة النهضة متماسكة لكنها ليست قالبا واحدا. . هناك نقاشات داخلها وقرارات تناقش وتمرر بالأغلبية
    • ليس هناك تعطيل في النهضة
    • حركة النهضة حزب وطني يعمل ضمن القانون الأحزاب وليس عليه أي سلطة خارجية من طرف أي بلد في العالم
    • نحن تصدينا لقانون تحصين الثورة والعزل السياسي بعدما رأينا ماذا فعل الاقصاء والاستئصال في ليبيا وغيرها

     

         الحياة السياسية

    • تونس عاشت فترة اقصاء زمن المخلوع والأمر انتهى الى ثورة
    • يجب أن تكون حقوق المواطنين متساوية بعيدا عن سياسة الاقصاء
    • مما يفسد الحياة السياسية هو التقاذف. بالاتهامات دون دليل
    • نجد أنفسنا إما أمام الذهاب إلى المحاكم  أو الصمت وكأن التهمة حقيقة
    • هناك تهم تقودها أطراف عجزت أمام أطراف سياسية
    • الأحزاب تراقبها سلطة رقابية

     

    حركة النهضة وتطوير الحياة السياسية

    • تمرير قانون تحصين الثورة والعزل السياسي كان سيفتح باب الحرب الأهلية نحن خيّرنا أن نفتح باب المصالحة وباب الديمقراطية بعيدا عن العزل السياسي
    • قانون المصالحة لم يرفضه مجلس الشورى ولكن اقترح تعديله
    • نحن نتعامل مع النداء كمؤسسة لا كشخص
    • خلافات النداء لا تهمنا لأننا نتعامل مع مؤسسة
    • مشاريع الحكومة لم تتعطل بسبب مشاكل وخلافات داخل الأحزاب
    • الديمقراطية الانتقالية هي ديمقراطية ناشئة وأخطر شيء عليها هو الانقسام
    • الديمقراطية التوافقية هي التي أنقذت تونس وهي التى  نعمل بها رغم كل الصعوبات

     

    حكومة الشاهد

    • المفاوضات التي وقعت في مدنين وتطاوين تعرضت إلى التوظيف وذلك تحت الضغط
    • الحكومة عملت تحت ضغط شديد
    • لا يجب أن نلوم أي حكومة بل يجب أن نتحمل جميعا المسؤولية
    • الحل الآن هو دعوة الحكومة إلى حوار وطني ومجتمعي واقتصادي

     

    مقاومة الفساد في إطار القانون

    • الفساد استفاد من الحرية كما استفادت المناشط الأخرى
    • هناك حرب على الفساد بسبب حالات الانفلات ومؤسسات الدولة تقود هذه الحملة
    • نحن ندعم هذه الحرب لكن نطالب أن تكون في اطار القانون
    • لا ينبغي مد الأيادي إلى أموال الناس دون حكم قضائي
    • المقاومة الجادة للفساد يجب أن تكون في اطار سلطة القانون
    • حقوق المواطنين مكفولة ومضمونة

     

    حكومة الشاهد وأولوية معالجة الوضع الاقتصادي

    • هناك تنسيق بين مؤسسات الدولة بالعودة إلى وثيقة قرطاج
    • نحن بحاجة إلى تجديد الدعم للتوافقات 
    • الحكومات الائتلافية  هي من أبرز الحكومات إدارة للشأن العام
    • أمام حكومة السيد الشاهد مهمتين رئيستين أهمها ادارة الشأن الاقتصادي في البلاد
    • هناك خشية أن تفكر الحكومة في انتخابات 2019 دون التفكير في مشاغل البلاد الحالية
    • أدعو حكومة الشاهد إلى إدارة انتخابات بلدية جيدة دون التفكير المطلق فقط في انتخابات 2019
    • يجب تنظيم ادارة الشأن الاقتصادي والاهتمام بالانتخابات البلدية والوضع السياسي الحالي للبلاد.
    • يجب أن تركز الحكومة جهدها لإنقاذ الوضع الاقتصادي للبلاد ..
    • نريد أن ننبه لوجود مشكل اقتصادي في البلاد لكن ليس مطلوبا أن يوجه وزير المالية رسالة سوداوية للشعب التونسي
    • لا يجب أن نوجه رسائل احباط للشعب التونسي
    • هناك مشكلات ولا يمكن معالجتها إلا بالاتجاه للأسباب العميقة للازمة
    • ثقافة الالتزام بالعمل والجانب القانوني في البلاد تدهورت
    • المؤسسات العمومية «فلست» بسبب سياسة التواكل وتدهور ثقافة العمل
    • لن تخرج تونس من المشاكل الاقتصادية ما لم يتم إعادة الاقتصاد إلى أصله ويجب أن يتم تقديم الأجر حسب المردود
    • كل مؤسسة خاسرة هي مؤسسة اجتماعية
    • نحن مع إعادة الاقتصاد إلى أصله في علاقة الأجر بالإنتاج

     

    الانتخابات المحلية

    • الانتخابات حان أوانها بل تأخرنا كثيرا
    • ليس من مصلحة تونس تأخير الانتخابات البلدية
    • تأخرنا في اقرار الحكم المحلي  لإيجاد حل لمنوال التنمية
    • يحب اعادة السلطة وهذا استحاق كبير من استحقاقات الثورة
    • سننتج 7000 مسؤول بلدي في الانتخابات المحلية سيحدثون تغييرا كبيرا
    • هيئة الانتخابات أخبرتنا أن هناك انتعاشة في صناديق الاقتراع
    • من لم يسجل هو محروم من الانتخابات ومحروم من المواطنة

     

    انجازات تشريعية عظيمة

    • ماكينة التشريع لم تتعطل وهي الآن بصدد انتاج تشريعات عظيمة
    • أقررنا جهدا كبيرا في تفعيل دور المرأة في الحياة العامة
    • يجب أن نبحث عن فن البحث عن التسويات عبر المفاوضات والمناقشات لا عبر فرض الرأي 

    قد تكون هناك خلافات داخل حزب النداء ولكن كتلة النداء تصوت لصالح المشاريع التى تقدمها الحكومة

  • 27 جويلية 2017 11:46

    كلمة الشيخ راشد الغنوشي بمناسبة تكريمه في الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا بالدكتوراة الفخرية

    الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات والسلام على المبعوث رحمة للعالمين معالي السيد الدكتور رايس يتيم، مستشار الحكومة الماليزية للشؤون الاجتماعية...

    بقية الخبر Lire suite

    الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

    معالي السيد الدكتور رايس يتيم، مستشار الحكومة الماليزية للشؤون الاجتماعية والثقافية ورئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا،

    السيدة مديرةالجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا بروفيسور دكتورة زليخا قمرالدين،

    السيدات والسادةً الأكاديميين وأعضاء سلك التدريس

    ابنائي وبناتي الطلاب

    الضيوف الاكارم

    ابدأ كلمتي بتوجيه شكري لهذه الجامعة العريقة والقائمين عليها على تكريمي بشهادة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة والحضارة الإسلامية. إن هذا الصرح العلمي المتميز يمثل نموذجا فريدا من نوعه في العالم الاسلامي، لما يتيحه من حرية البحث الأكاديمي وسعيه الحثيث الى ربط شتى العلوم والمعارف بقيم الاسلام الكبرى ومقاصده العليا، وكأني بهذه الجامعة تستأنف الدور الريادي المعطل للحضارة الاسلامية ، وربما تكون ماليزيا التي حباها الله باستقرار سياسي ونجاح تنموي وتطور مدني في إطار من التوافق مع الاسلام مهيأة للقيام بهذه المهمة التاريخية العظيمة

    أشكر لهذه الجامعةً أن شرّفتني بهذا التكريم الذي لا أعتبره تكريما لشخصي فقط بل تكريما لتونس التي انبثقت منها شرارة الربيع العربي ولشهداء هذه الثورة شاكر لكم تشريفي بهذا المقام، مقام الجلوس إليكم ومخاطبتكم من هذا المِحْراب العلمي الرفيع حول كليات من احوال أمة الاسلام متلمسا جوابا أو حتى مجرد مقاربة لبعض الأسئلة التي ظلت حائرة حارقة منذ زهاء قرنين وتدور كلها حول سؤال الحضارة ، السؤال الذي قذفت به في اجواء المسلمين صدمة المواجهات الاولى بالغرب المتفوق، وهو يدك حصون الاسلام باسلحة متطورة لا عهد للمسلمين بها ، عجزوا لوهلة حتى عن تسميتها ، فكان السؤال الحارق الحائر: لماذا تاخر المسلمون وتقدم غيرهم ؟ وهو سؤال واضح لا مجال للمراء فيه من طريق الحذلقة بالسؤآل عن معنى التقدم والتأخر؟واضح ان الامر لا يتعلق بالدِّين ، دينهم أفضل أم ديننا ؟ بقدر ما هو منصب عَلى الحضارة . واذكر بهذا الصدد أني عشت لأمد في شبيبتي الاسلامية حيرة شديدة بين مفكرين عملاقين من مفكري الاسلام المعاصر كان لهما تأثير كبير على فكري :الاستاذ سيد قطب والأستاذ مالك ابن نبي رحمهما الله . دافع الاول عن رأيه في استماتة وبلاغة مشرقة، دافع عن فكرة رئىسية في منظومته الاسلامية عند مقاربته للحضارة في علاقتها بالإسلام، اذ رآى ان "الاسلام هو الحضارة": ان تكون مسلما، فانت متحضر. ولازم ذلك; اما ان يكون كل المسلمين الْيَوْمَ متحضرين أو انهم غير مسلمين في اغلبهم على الأقل. وواضح ان "سيدا" يدافع عن الاطروحة الثانية . وحول ذلك دندنت كتبه، فكانت تلك الفكرة المركزية في "ظلاله" "ومعالمه". بخاصة ، بما يفرض دعوة الأمة مجددا الى كلمة التوحيد; لا اله الا الله. وكان لهذا المدخل في مقاربة العلاقة بين الاسلام والحضارة آثاره الكبرى على قطاعات واسعة من التيار الاسلامي رفضا للمجتمعات القائمة والتصادم الواسع وحتى الدموي معها وإعلان المفاصلة عنها واعتزالها شعوريا وحتى واقعيا ، مقدمة ضرورية للحرب عليها . ،مقابل هذه المقاربة التي تعيد للأذهان جدلا تاريخيا حول مرتكب الكبيرة كافر هو ام مسلم؟ وما ترتب عنه من كوارث ، مقابل هذه المقاربة دندن المفكر الجزائري مالك ابن نبي في كل كتاباته حول تحليل مفهوم الحضارة، طارحا سؤاله لا على الاسلام بل على المسلمين، منصبا بمعوله على رصد تطور مجتمعاتهم عبر مراحل ثلاث: ما قبل الحضارة " الجاهلية"، فالمرحلة الاسلامية، مرحلة الحضارة الاسلامية، حيث مثل الاسلام الروح التي نفخت في الأجسام الهامدة باعثا فيها حياة جديدة ونشاطا قاصدا حثيثا وحلما وتصورات وروابط ، في مواجهة تحديات هياها لإنجاز بطولات وتحقيق ابداع، شاركت بها بمساهمات في الارث الحضاري ، مستعليةعن الهموم الفردية الصغيرة سعيا وراء مقاصد وغايات جماعية كبيرة، حتى اذا استهلكت تلك الطاقة الحضارية ولَم يتم تجديدها انكمش الناس الى همومهم الصغيرة وانكمشت طموحاتهم وتمزقت الروابط الجامعة حتى اذا "حل الهرم بالدولة "بلغة ابن خلدونـ الذي استفاد منها خليفته بنبي ـ " لم يرتفع" وتكون دورة من دورات الحضارة قد استكملت . ومعنى ذلك في ميزان الرجل ان الحضارة ليست الاسلام في ذاته فهو دين لا ينتج الحضارة ضرورة لان الحضارة من عمل البشر سواء كان مسلما أو غير مسلم اذا أحسن تركيب معادلة الحضارة: الارض أو التراب والزمن وهما عنصران متوفران ولكنهما لا ينتجان الحضارة الا بتوفر الفكرة الملهمة التي تعطي الحلم والطاقة عندما تختلط مع عناصر المعادلة وتتفاعل معها التفاعل الرشيد بمثل ما يحصل في المعادلة الكيمياوية من جهة حاجة عناصرها الى الوسيط حتى تتشكل المعادلة. الحضارة من صنع البشر. والدين وحي "تنزيل من حكيم حميد" كالغيث، قد يصادف أرضا خصبة ومناخا مناسبا وتدخلا بشريا رشيدا فيزهر ويثمر. وقد يقع عى صخر أملس أو آسباخ فيضيع ويتبدد ، وإذن فليس المسلم بالضرورة متحضرا فقد يكون كذلك اذا آحسن التفاعل مع الغيث النازل، مع الرحمة المهداة، فيحسن تنظيم وقته وتوظيف امكاناته وروابطه ، فينتج الحضارة. وقد لا يتوفق الى ذلك فلا يسلبه ذلك وصف الاسلام بل يظل مسلما ولكنه متخلف كما حالة الأمة منذ قرون، لا يحسن التعامل مع الوقت ومع التراب ولا مع الامكانات المادية التي أتاحها له ربه الغني الكريم الرحيم، وما أعظمها، المسلم من كائنات الطبيعة التي تأتي عليها احوال الصحة والمرض"فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد.

    الحضارة فضاء مفتوح من الأفكار والقيم والتصورات والنظم والاعراف، تكفل نوعا من التنظيم للمسالك الفردية والجماعية لامة من الناس ، تحفظ لهم سلمهم الجماعي، وتحسن إدارة اختلافاتهم بطرق سلمية وتوفر لهم ظروف التفوق والابداع والتعايش . انها مثل الشجرة المثمرة التي تجتذب اليها وتستظل بظلها خيرة العصافير لتنشد اعذب ألحانها.همذا كانت مدن الاسلام ايام تحضر شعوبة فضاءات مفتوحة للاراء والعقايد المتعددة تتناطر في سماحة وتتثاقف وتتعارف .هكذا كانت بغداد ودمشق وقرطبة والقيروان وشيراز ،مداين مزدهرة تجبى الليها الخيرات وتجتذب الكفاءات من كل فج عميق تتبادل التجارات والافكار في حرية وانفتاح وسماحة.

    وبينما التخلف هو فضاء مغلق خانق طارد للطاقات لا يتعايش فيه الا الذل والاحتقار والفقر والاستبداد.تنكمش فيه وتذوى الطاقات ويغرق أهله في مستنقع الاستبداد فتاسن الحياة وتتعفن،فتفر الطيور الجميلة من ديارنا،باحثة عن اشجار اكرم ،عن فضاءات مفتوحة.

    وتأسيسا على هذه المقاربة للحضارة وجه المصلحون الاول وقد تنبهوا الى الهوة الحضارية السحيقة بيننا وبين امّم الغرب،فوجهوا أصابع الاتهام الى المسلمين،من حيث تباينهم مع دينهم الذي يدعوهم الى العقل وهم يعتصمون بالخرافة ويدعوهم الى الاجتهاد في الدين وهم عاكفون على تقليد الآباء ويدعوهم الى الى عبادة الله بالتفوق في الاقتصاد وصناعة المال بدل العزوف عن الدنيا . كما يدعوهم الى الثورة على الظلم والاستبداد بدل تمجيد الظلمة . لا جرم ان يتخذ المصلحون الاول من اصلاح نظام الدولة الذي عطل الشورى وإخضاع سلطة الحاكم للقانون والدعوة الى استقلال القضاء وحرية الصحافة واعلاء قيمة الحرية والعدل مدخلهم الى اصلاح الأمة عبر الدعوة الى التعليم الحديث وتأصيل النظام الديمقراطي تأكيدا على انها التعبير المعاصر الانسب لترجمة مبدآ الشورى.

    لقد اتخذ التجديد في اكثر من ساحة وبالخصوص في بلدنا تونس وصله ابدا بالحياة وبهموم الناس المتقلبة، بحثا لها عن حلول مجدية ، بما يجعل الاسلام ابدا قواما على حياتهم ومشكلاتهم، قايدا لمسيرتهم انى اتجهت ركايبها، وهو ما دأبنا على فعله منذ زهاء نصف قرن،حيث ارتحلنا بالاسلام من هوامش الحياة المعاصرة وغربته، الى قلب النشاط الثقافي في المدارس والجامعات وساير موسسات المجتمع، بما اعاد الحياة للمسجد، فاستانف الشباب ذكورا واناثا طريقهم مجددا الى المصاحف وبيوت الله، وانفتح الطريق لاحقا نحو الحديث عن قيم اسلامية في السياسة والاقتصاد والفن والصراعات الدولية والحضارية.وهي بدايات التحضر فاول الاسلام كفر بالطاغوت ثم تنفتح أبواب الرحمة أبواب الحضارة.

    ولقد اتخذ هذا التجديد التونسي للاسلام من قيمة الحرية المدخل الرييس لنهج تجديده باعتبار الاسلام ثورة تحريرية شاملة (فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) حتى ان رسالة اخر انبياء الله انحصرت في(يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم)اصار الشرك والخرافة والوهم وانظمة الاستبداد والفساد والظلم.

    لقد دندت كل اعمالنا حول قيمة مفتاحية رئيسية: الحرية باعتبارها مناط تكريم الانسان وبوابة كل تحضر الى جانب العقل فدفعنا كل شبهة ترد عليها مثل مسالة الردة وكل ضروب الجبر كما بذلنا الوسع في تاكيد التوافق بين الاسلام والقيم الحديثة مثل الديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق النساء والأقليات وتأسيس الحقوق على مبدآ المواطنة بصرف النظر عن فوارق الجنس والعقيدة بما يؤكد مساواة كل المواطنين أسوة بدستور المدينة كما دافعنا عن الدولة الوطنية باعتبارها الإطار العام للدفاع عن حقوقنا ، بما يجعل المسلم محبا لوطنه مخلصا ولاءه لدولته حريصا على ان يسود السلم ويفشو الأمن والازدهار ، وتظل علاقة التضامن والنصرة للمسلمين بحسب الوسع، الا ان الأولية لمصالح الوطن ومواثيقه عند التناقض." وان استنصروكم فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"الانفال٧٢.

    لقد قاومنا النظام الدكتاتوري ودفعنا أثمانا غالية مع غيرنا واعترف لنا شعبنا واحرار العالم بدورنا في أضاءة الشمعة الاولى للربيع العربي مبرهنين ان الديمقراطية والإسلام يتوافقان وأنها ممكنة في بلاد العرب ، ولئن تعثرت في اكثر من بلد عربي الى حين، فلن تلبث حتى تستأنف مسارها كما يحدث عادة. أنا على يقين ان تونس الصغيرة قد آدخلت بلاد الشعوب سنة٢٠١١ عصرا الحرية عصر الديمقراطية الاسلامية والمسألة مسالة وقت وتكلفة. ولَم نكتف في تونس باشعال شمعة الحرية فقد تمكنا من المحافظة عليها وضاءة فكتبنا في ضوئها ت دستورا اسلاميا ديمقراطيا تقدميا وأقمنا على اساسه انتخاب مؤسسات الدولة. وقدمنا من آجل المحافظة على شعلة الحرية تضحيات غير قليلة، فأقدمنا حتى على التضحية بسلطة مستحقة لنا انتخابيا لصالح نهج اكتشفناه في الطريق نهج الديمقراطية التوافقية بديلا عن ديمقراطية الأغلبية وذلك بسبب حداثة تجربتنا ، فنحن في حالة انتقال لا يتحمل الصراع الأيدلوجي بين اسلاميين وعلمانيين مثلا مما يمكن ان تتحمله الديمقراطيات المستقرة بينما حالنا احوج ما يكون الي نوع من التوافق مستوحى من فكرة الاجماع أو قريب منه . لقد تجنبنا نهج الانتقام في التعامل مع رجال العهد السابق معرضين عن رغبات النفوس في الانتقام والتشفي داعين الى العفو والسماحة وجمع الصف الوطني حول الدستور ومواجهة تحديات التنمية مستوحين ذلك من سيرة نبينا يوم الفتح حيث أعلن العفو العام عمن لم يقصروا في إيذائه بما جمع به كل القبائل فاتحا أمامهم أبواب نقل الهداية الى العالم بدل السقوط في حرب أهلية لا تبقي ولا تذر . ونحن الْيَوْمَ بعد صراع نصف قرن مع العهد السابق نحن الْيَوْمَ في حكومة واحدة مع طائفة واسعة منهم اعتذرت عما صدر منها في عهد السابق ودخلت شان بقية المواطنين تحت خيمة الدستور والمواطنة ، بينما تردت اوضاع انتقالية عربية اخرى في أتون من الفتن انسياقا وراء نزوعات الانتقام معرضة عن نهج النبي عليه السلام في العفو والسماحة استجابة لنداء السماء الخالد "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.

    ان مفتاح الطريق الى الحضارة لا يمكن بحال ان يكون بعيدا عن الاعتراف بحريات الناس وضمان حقوقهم وتطوير إدارة اختلافاتهم سلميا عبر الشورى المعبر عنها في العصر بالديمقراطية المسلمة، فذلك مناط تكريم بني آدم" ولقد كرمنا بني آدم" وهي الأمانة التي ناءت بحملها الجبال، وهو ما لا يزال يفتقده كثير المسلمين بما يجعل ارضهم على ثرائها طاردة للكفاءات والموارد لصالح فضاءات حضارية جاذبة وذلك من مقتضى العدل الالهي"ليس بأمانيكم ولا بأمتنا أهل الكتاب. من عمل سوء يجز به "الاعراف".

     

  • 26 جويلية 2017 11:06

    رئيس حركة النهضة يكرم اللاعب الدولي السابق حمادي العقربي

    كرّم رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي يوم السبت 22 جويلية 2017 أحد صانعي ملحمة الأرجنتين ، اللاعب الدولي السابق حمادي العقربي ، بحضور ثلة من...

    بقية الخبر Lire suite

    كرّم رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي يوم السبت 22 جويلية 2017 أحد صانعي ملحمة الأرجنتين ، اللاعب الدولي السابق حمادي العقربي ، بحضور ثلة من القيادات الجهوية لحركة النهضة بصفاقس.

  • 31 مارس 2017 10:01

    رئيس حركة النهضة يحضر افتتاح المؤتمر الوطني لحزب آفاق تونس

    شارك رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي يوم الجمعة 31 مارس 2017 في فعاليات افتتاح المؤتمر الوطني لحزب آفاق تونس بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة.

    بقية الخبر Lire suite

    شارك رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي يوم الجمعة 31 مارس 2017 في فعاليات افتتاح المؤتمر الوطني لحزب آفاق تونس بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة.

  • 29 مارس 2017 09:59

    رئيس حركة النهضة يشارك في الاحتفال بيوم الأرض الفلسطيني

    شارك رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي مساء يوم الأربعاء 29 مارس 2017 في الاحتفالية التي نظمتها السفارة الفلسطينية بتونس بمناسبة الذكرى الحادية...

    بقية الخبر Lire suite

    شارك رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي مساء يوم الأربعاء 29 مارس 2017 في الاحتفالية التي نظمتها السفارة الفلسطينية بتونس بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض الفلسطيني.

  • 26 مارس 2017 09:53

    إجتماع مكتب الإنتخابات لحركة النهضة بمشرفي المكاتب الجهوية للإنتخابات

    عقد مكتب الإنتخابات والحكم المحلي يوم الأحد 26 مارس 2017 إجتماعه الدوري بمشرفي المكاتب الجهوية للإنتخابات والحكم المحلي تحت إشراف رئيس حركة النهضة...

    بقية الخبر Lire suite

    عقد مكتب الإنتخابات والحكم المحلي يوم الأحد 26 مارس 2017 إجتماعه الدوري بمشرفي المكاتب الجهوية للإنتخابات والحكم المحلي تحت إشراف رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي.

    تدارس الاجتماع الذي تواصل كامل يوم الأحد الإستعدادات للمحطة الإنتخابية القادمة التي ستتم حسب مقترح الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات أواخر السنة الجارية.

    وقال السيد محسن النويشي رئيس مكتب الانتخابات والحكم المحلي أن الحركة حريصة على تنظيم هذه الانتخابات قبل موفى هذه السنة لاستكمال بناء المنظومة الديمقراطية التي جاء بها دستور سنة 2014 في بابه السابع.

مرئيات

المزيد