ماذا وراء الجدل حول مناقشة قانون المالية 2012 ؟

ماذا وراء الجدل حول مناقشة قانون المالية 2012 ؟

بدأ المجلس الوطني التأسيسي عشية اليوم الخميس مناقشة قانون المالية لسنة 2012 برئاسة النائبة الأولى لرئيس المجلس السيدة محرزية العبيدي. وقد شهدت الجلسة منذ بدايتها مشاحنات كلامية واعتراض لبعض النواب عن مناقشة القانون بالرغم مما تقدم به وزير المالية السيد حسين الديماسي في مداخلته حيث طلب من النواب المصادقة العاجلة على هذه الميزانية حتى لا يفوت أجالها متعهدا بعرض الميزانية التكميلية في غضون الشهرين والتي يمكن عندها التعمق في مناقشتها.

ولكن اعترض بعض نواب المعارضة على هذا الكلام متعللين أنه لا يمكنهم مناقشة قانون المالية ما لم يطلعوا عليه جيدا وحتى لو تجاوز النقاش موعد 31 ديسمبر فيمكن إقرار الميزانية عندها من طرف رئيس الجمهورية.

 في المقابل تمسك نواب الأغلبية و بعض النواب المستقلين في مداخلاتهم  بضرورة نقاش قانون المالية لخطورة تأخيرها وانعكاسه على الاقتصاد الوطني الذي ينتظر ترتيبات عاجلة.

ورغم محاولات رئيسة الجلسة السيدة محرزية العبيدي لإيجاد التوافق وابتداء المناقشات أصر بعض النواب الخروج و مقاطعة أعمال الجلسة العامة دون احترام التصويت بالأغلبية على مناقشة قانون الميزانية.

وقد سألنا النائب زياد العذاري العضو في الهيئة التأسيسية التي ناقشت القانون عن رأيه في ما حصل فرد مستغربا من موقف بعض أعضاء المعارضة خاصة أن القانون مر داخل اللجنة المتكونة من جميع الحساسيات السياسية بالتوافق ولم تكن هناك أي اعتراضات حول أهمية الإسراع في مناقشته.                   

ويحذر زياد العذاري من خطورة تأخير المصادقة على قانون المالية 2012 والذي سوف يترتب عنه توقف إجراءات التنمية والاستثمار في فترة تحتاج فيه الحكومة لكل الوسائل المالية حتى تسرع في تنفيذ برنامج التشغيل وتغطية المسائل الاجتماعية المستعجلة.

تصريح النائب زياد العذاري