• 09 جوان 2020 11:36

    ملخّص حوار الأستاذ راشد الغنوشي في قناة (نسمة)

    علاقتنا بليبيا علاقة جوار وعلاقة حيوية على المستوى الامني والاقتصادي.   ليبيا يتطلع اليها الجميع كسوق مستقبلية يستفيد منها الفلاح والسياحي...

    بقية الخبر Lire suite

    علاقتنا بليبيا علاقة جوار وعلاقة حيوية على المستوى الامني والاقتصادي.

     

    ليبيا يتطلع اليها الجميع كسوق مستقبلية يستفيد منها الفلاح والسياحي والعامل والمقاول ورجل الاعمال، واولى بتونس ان يكون لها نصيب الأسد في ذلك.

     

    ليس هناك حياد سلبي في علاقة بمصالح تونس، هناك حياد ايجابي.

     

    الاتصال الذي جمعني بالسراج يُمكن أن يكون “فيزا” للتجار والمقاولين التونسيين.

     

    نوجه تحية للشعب الليبي والجزائري وستكون لنا انطلاقة جديدة نحو المغرب العربي.

     

    ضرورة تعديل الحكومة وفق مصلحة تونس ومن اجل مشروع ينقذ تونس.

     

    توقيع وثيقة التضامن الحكومي في ظل غياب التضامن الحقيقي هو استخفاف بعقول التونسيين.

     

    نحن في ديمقراطية ناشئة تفرض توافق الاحزاب الاولى الفائزة انتخابيا بهدف تحقيق الاستقرار البرلماني والحكومي وخدمة التونسيين.

     

    اعداء الثورة يستهدفون البرلمان بإعتباره ممثلا للثورة ومشرفا على الأمور ومراقبا للحكومة.

     

    العلاقة مع رئيس الجمهورية جيدة وبعض الاشكاليات المطروحة تتعلق بكيفية تحقيق وحدة الدولة في ظل تعدد الشرعيات والسلط سواءا مركزيا او محليا.

     

    أهنئ أبناء النهضة و بناتها بعيدهم 39 للإعلان على تأسيس الحركة، هذه الحركة التي نشأت منذ 50 سنة نترحم على شهدائها وأشد على مناضلاتها و مناضليها إلى مواصلة المشروع و لعل جيل اخر يحتفل بمأوية النهضة.

     

    حركة النهضة لها مؤسسات منتخبة حقيقية والاختلافات داخلها أمر طبيعي باعتباره حزب كبير وليست سجنا وأدعو كل من غادرها إلى العودة اليها لأنه لن يجد إطارا سياسيا أفضل منها.

     

    سفينة تونس يجب ان تحمل الجميع.

  • 02 جوان 2020 13:01

    الأستاذ راشد الغنوشي: الربيع العربي تعارضه العديد من القوى خوفا من الحرية والثورة والحياد السلبي في ليبيا لا معنى له

    تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، في مقابلة مع الأناضول - لا مؤشر على تنافر بيني وبين الرئيس قيس سعيّد - هناك...

    بقية الخبر Lire suite

    تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول

    رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، في مقابلة مع الأناضول

    - لا مؤشر على تنافر بيني وبين الرئيس قيس سعيّد - هناك مجالات واسعة من أجل مزيد التقارب والتعاون والتنسيق بين مختلف الكتل البرلمانية

    - الأوضاع الراهنة تستوجب من الجميع "الجلوس مع بعض، في القصبة (رئاسة الحكومة) وباردو (البرلمان) وقرطاج (الرئاسة) لتعميق المقاربات، دون استبعاد أو إقصاء لأيّ طرف

    - فلنُشرّع معا وجميعا لرؤية وطنيّة شاملة ومتكاملة قادرة على الاستجابة لتطلعات شعبنا

    - أزمة كورونا أكدت جاهزية الدولة في التفاعل مع الأحداث الطارئة

    - تونس اليوم في وضع صحّي جيّد، والكتل البرلمانية تحلت جميعها بروح وطنية عالية

    - تونس تتأثر تأثر بشكل مباشر وبالغ بما يجري في الشقيقة ليبيا -

    في تواصلنا مع حكومة "الوفاق الوطني" الليبية لم نخرج عن ضوابط الدبلوماسية التونسية

    - الحياد السلبي في ليبيا لا معنى له، فنحن ندعو إلى الحياد الإيجابي القائم على قاعدة الدفع بكلّ الفرقاء إلى حل سياسي وسلمي

    - الربيع العربي تعارضه العديد من القوى خوفا من الحرية والثورة التونسية ليست للتصدير

    - التحوّلات العميقة في العالم العربي ماضية إلى غايتها لأنّها تعبير عن إرادة الشعوب وتوقها إلى الحرية والعدل

    أكد رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، أن الدعوات لحل المؤسسة التشريعية، تشكل دعوات للفوضى، كما نفى وجود أي "تنافر" مع الرئيس قيس سعيد. جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول جرت بالعاصمة التونسية، تطرق خلالها الغنوشي الذي يترأس أيضا حركة النهضة (إسلامية/ 54 نائبا بالبرلمان من أصل 217)، إلى دعوات ظهرت مؤخرا تطالب بحل البرلمان. كما عقب أيضا عن الخلافات المتصاعدة بين مكونات الإئتلاف الحاكم بقيادة النهضة، ونفى وجود أي "تنافر" أو "صراع" مع الرئيس قيس سعيد، معتبرا أن أزمة كورونا أكدت جاهزية الدولة في التفاعل مع الأحداث الطارئة.

    وأكد أن تواصله مع حكومة "الوفاق الوطني" الليبية لا ينم عن أي خروج عن ضوابط الدبلوماسية التونسية، باعتبارها الطرف المعترف به دوليا.

    دعوات للفوضى الغنوشي قال إن "التظاهر والاحتجاج وكل أنواع التعبير الفردي والجماعي من مظاهر الديمقراطية، ففي الحياة الديمقراطية هناك من يحكم وهناك من يعارض ويحتج، ولكن هذه الاحتجاجات تكون سلمية وفق أطرها القانونية".

    وأضاف: "أما إذا تحوّلت إلى إضرار بالملك العام والخاص، وحرق ونهب وتعطيل لمؤسّسات الدولة ومصالح المواطنين، فذلك يعبر عن الفوضى وليس عن المعارضة، ومن واجب الدولة أن تتصدّى للفوضى وأن تحمي المعارضة السلمية".

    واعتبر الغنوشي أن دعوات حل البرلمان تمثل "دعوات فوضى واستقواء بالشارع، وركوب على مشكلات حقيقية خاصة بعد جائحة كورونا".

    ولفت إلى أن "الدستور التونسي وضع آليات محددة لحلّ البرلمان، ومن يريد أن يذهب بهذا الاتجاه، فعليه أن يتّبع الآليات الدستوريّة، وستظلّ مثل هذه الدعوات خارج السياق الدستوري، فتلتقي موضوعيا مع الفوضى التي تهدد كيان الدولة ومصالح الشعب".

    التوافقات الواسعة.. ضرورة

    وفي معرض حديثه عن صعوبات يواجهها الائتلاف الحاكم (الذي يضم حركة النهضة) مؤخرا بسبب خلافات، يرى الغنوشي أنّ "بلادنا تُجابهُ تحديات غير مسبوقة بسبب تفشي كورونا وما خلّفه من آثار وتداعيات اقتصادية واجتماعية بالغة الأهميّة، ولن نستطيع مجابهة هذه التحديات إلاّ بحكومة يحكُمها تضامنٌ وتآزر حقيقي وحولها حزام سياسي واسع يسندها".

    وحذر من أنه "لا أحد اليوم بإمكانه الجزم بأنّه قادر بمفرده على مجابهة الوضع الناشئ". وشدد على أن "المجابهة الفاعلة والناجعة تكون بتعزيز الوحدة الوطنيّة، وبناء توافقات واسعة تشمل جميع الفاعلين السياسيين، في صدارتهم مكوّنات الإتلاف الحاكم الحالي، والمنظمات الوطنية من مثل الاتحاد العام التونسي الشغل (المنظمة الشغيلة) واتحاد الأعراف، واتحاد الفلاحين (المزارعين)، بما يضمنُ تكاتف الجهود، ويمنحُ الحكومة القدرة على تجاوز الوضع الصعب".

    إلا أن الغنوشى أبدى أسفه من أن "البعض لا يزال مسكونا بالمعارك الوهميّة، وأغلبها يعود إلى رؤى أيديولوجية واعتبارات مصلحية ضيّقة"، داعيا جميع الأطراف إلى "رفع درجة الوعي بما يتهدّد البلاد".

    ومؤخرا، تصاعدت الخلافات بين مكونات الائتلاف الحاكم في تونس، وخاصة بين النهضة من جهة وحزبي "التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي/ 22 نائبا) وحركة الشعب (ناصرية/ 15 نائبا). وأوضح الغنوشي أن "قضايا التنمية والمالية العموميّة (الحكومية) والمديونية ووضعية المؤسّسات العموميّة مقلقة وفيها درجات مختلفة من التعقيد، يُضاف إليها المسألة الاجتماعيّة خاصة في رهانات التشغيل والمحافظة على مواطن الشغل، فالخبراء اليوم يتوقّعون ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في بلادنا إلى مليون و100 ألف بنهاية 2020".

    وأكد الغنوشي أن هذه الأوضاع تستوجب من الجميع "الجلوس مع بعض، في القصبة (رئاسة الحكومة) وباردو (البرلمان) وقرطاج (الرئاسة) لتعميق المقاربات، دون استبعاد أو إقصاء لأيّ طرف أو جهة، مع الانفتاح على المنظمات الوطنيّة، ونُشرّع معا وجميعا لرؤية وطنيّة شاملة ومتكاملة قادرة على الاستجابة لتطلعات شعبنا في الحياة الكريمة، وتحسين ظروف عيشه وإنقاذ الاقتصاد وحماية دولتنا".

    لا تنافر مع سعيد تعليقا على تقارير إعلامية، نفى الغنوشي وجود أي أزمة بينه وبين والرئيس سعيد. وقال بهذا الشأن: "الواقع أصدق من هذه الادّعاءات التي تعملُ أطراف مشبوهة، محليّة وخارجيّة، على محاولة تسويقها".

    وأشار إلى أن "الاتصالات واللقاءات مستمرة بيننا ورئيسي الدولة والحكومة (إلياس الفخفاخ)، ولا وجود لأيّ مؤشّر عن تنافر أو صراع صلاحيات، بالعكس أثبتت الأسابيع الأخيرة حجم التنسيق الكبير وأنّ سياسة التشاور قائمة، بل هي تتعزّز من يوم إلى آخر".

    وأكد الغنوشي أن ما سبق "تجسّد في ذهاب الدولة موحّدة بمواجهة كورونا، والتوافق حول الصعوبات والتحديات التي تُواجه بلادنا في ظلّ توتّرات تشهدها المنطقة". وبالنسبة له، فإن "مؤسّسات الحكم المختلفة اليوم واعية بدقّة الظرف، وبأنّ الأولوية المطلقة الآن هي الوحدة الوطنية ورصّ الصفوف لمجابهة الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للوباء، والوقوف بوجه محاولات الإضرار بالسلم الأهلي والأمن العام بالبلاد".

    واعتبر أن "الحديث عن صراع الصلاحيات مُجانبٌ للواقع فهي محدّدة بالدستور، ونحن جميعا متّفقون على احترام القانون". إلا أن الغنوشي أكد "أنّ الاختلاف في بعض وجهات النظر لا يعني مطلقا نزاعا أو صراعا، بل هو اختلاف طبيعي بزاوية النظر إلى بعض الملفات المطروحة، وفي تقدير بعض المواقف الطارئة وما يلزمها من إجراءات أو تحرّكات، وهو اختلاف محمود لأنّه يُثري في النهاية المقاربات الوطنية وخيارات الدولة وتوجّهاتها الكبرى".

    وشدد على أن "التنسيق يومي بين مجلس نواب الشعب والحكومة، وتواصلي مستمر مع السيّد رئيس الدولة، وآخر لقاء كان يوم الجمعة الماضي، وتميّز بالود والصراحة، وجرى خلاله التوافق حول العديد من المسائل والملفات الراهنة، خاصة في ما يتعلّق برفض الدعوات للفوضى ومخطّطات الإجرام وكلّ محاولات تعطيل المرفق العام والإضرار بالأمن العام للبلاد".

    وكشف الغنوشي أنه "ستكون هناك اجتماعات دوريّة بقصر قرطاج بإشراف رئيس الدولة، لتدارس الأوضاع وتوحيد وجهات النظر وخطط العمل المستقبلية، للنهوض بمناعة الوطن وخدمة لكلّ فئات الشعب".

    كورونا أكدت جاهزية الدولة وبخصوص كورونا، اعتبر الغنوشي أن أزمة الوباء أكدت جاهزية الدولة في التفاعل مع الأحداث الطارئة. وقال: "تضافرت جهود كلّ الأطراف للحدّ من حجم التداعيات، الحمد لله كان التحرّك سريعا، وتمّ وضع الإجراءات الوقائيّة بصفة مُبكّرة والتزم المواطنون بشروط الوقاية". وتابع أن "تونس اليوم في وضع صحّي جيّد، وعلينا المواصلة في نفس النهج، والحذر والحيطة المطلوبين حتّى يتمّ القضاء على هذا الوباء الذي يُهدّد البشريّة جمعاء".

    ووفق الغنوشي، فإن "الأزمة أكّدت جاهزيّة مؤسّسات الدولة المختلفة وقدرتها على التعاطي الإيجابي والفاعل مع التطورات أو الأحداث المفاجئة، فقد كان التنسيق في أعلى مستواه بين السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة".

    وتابع: "تمّ تشخيص الواقع والاتفاق الجماعي على المضي في خطط وبرامج حقّقت قدرا هاما من النجاح والتوفيق، فقد توقّف مجلس الأمن القومي الذي يُشرف عليه رئيس الدولة، عند جملة المحاذير القائمة وضبط توجّهات عامة للتحرّك".

    كما "منح مجلس نواب الشعب الحكومة التفويض للإسراع في سنّ المراسيم الضروريّة، ومنع أي تأخير في تنفيذ الإجراءات التي تحتاجها بلادنا في هذه الظرفيّة الصعبة"، بحسب الغنوشي. روح وطنية وأشار المسؤول التونسي إلى "الروح الوطنية العالية التي تحلّت بها مختلف الكتل البرلمانيّة التي اجتمعت في أروقة البرلمان يوم 16 مارس (آذار) الماضي، وكرّست معنى الوحدة الوطنيّة، بمّا ساهم حينها من رفع درجة الوعي بخطورة الوضع القائم، ودفع بالدولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومهمّة كان لها الأثر الإيجابي في تطويق الوباء ومنع انتشاره السريع".

    كما أشار إلى "وجود مجالات واسعة، اليوم، من أجل مزيد التقارب والتعاون والتنسيق بين مختلف الكتل (البرلمانية)، وسنعملُ على دفع هذا الخيار لأنّه السبيل الوحيد الصحيح للرد على ما يتعرّضُ له العمل البرلماني من هجمات ونوايا لترذيله". وأكد أن "لا أحد مستفيد من تواصل التجاذبات، ومصلحة الجميع ومصلحة البلاد في تعزيز سبل التعاون والتضامن وتوسيع المشاركة لا تضييقها أو محاولة تعطيلها بحجج واهية".

    كما أشاد الغنوشي بـ"الجهود الكبيرة التي بذلتها جيوشنا البيضاء، من إطار طبي وشبه طبّي (المهن المرتبطة بالطب) وعملة وإداريّين ومسدي (مقدمي)الخدمات الصحيّة، فقد أدّوا واجباتهم على أفضل وجه بل قدّموا التضحيات وبذلوا ما في وسعهم وبما لديهم من خبرة وكفاءة في حماية شعبنا والتخفيف من الأضرار.

    نتأثر بالوضع في ليبيا

    بخصوص رفض بعض الأحزاب التونسية المعارضة لتواصله - بصفته رئيسا للبرلمان – مع الحكومة الليبية، قال الغنوشي: "لا توجد دولة مستقلة بذاتها لا تتأثر بمحيطها، وفي الحالة الليبية، فإن تونس تتأثر بشكل مباشر وبالغ بما يجري في الشقيقة ليبيا".

    وأوضح: "لنا حدود مشتركة طويلة، وتبادل تجاري وعلاقات اقتصادية واجتماعية، فالأمن والاقتصاد التونسيين يتأثران بما يجري في الجارة ليبيا ولذلك فإن الأمن الليبي من نظيره التونسي والعكس صحيح، ورؤيتنا أنّ الحلّ السياسي في ليبيا هو الطريق الأسلم لتجاوز حالة اللاأمن والفوضى".

    وتابع: "أن يجلس أبناء ليبيا إلى طاولة الحوار ويقبلون بالعيش المشترك ويتجاوزون الإقصاء، ذلك ما نأمله."

    واستطرد: "أمام ما يجري في ليبيا، لا يمكن لدول الجوار أن تعيش اللامبالاة، فإذا كان هناك حريقٌ لدى جارك لا يمكنك أن تكون محايدا فالواجب والضرورة يقتضيان أن تساهم في إطفاء الحريق، ولذلك الحياد السلبي لا معنى له، فنحن ندعو إلى الحياد الإيجابي القائم على قاعدة الدفع بكلّ الفرقاء إلى حل سياسي وسلمي.

     لم نخرج عن ضوابط الدبلوماسية

    وشدد الغنوشي، أنه "في تواصلنا مع حكومة الوفاق، لم نخرج على ضوابط الدبلوماسية التونسية، فالدولة ورئيسها في تواصل مع قيادة الوفاق لأنّها الممثل للسيادة وفق الشرعية الدولية، وقد سبق وأن التقينا بالسيد عقيلة صالح ممثل (رئيس) برلمان طبرق (شرقي ليبيا) وهو ما ينسجم مع مقولة الحياد".

    وأوضح: "ما يجمعنا بليبيا ليست المصالح فقط، وإن كانت ضرورية، تجمعنا بها القيم من الأخوة والتعاون والسلام وحُسن الجوار، ولذلك نحن نشتغل ونتواصل وفق هذه الرؤية". وأضاف" "من يحتجّ على تواصلنا، فهؤلاء يقترحون البديل عن الشرعيّة أن نتواصل مع تنظيمات غير معترف بها، وهو ما يضرّ بمصلحة الدولة التونسية وشعبها.

    ثورتنا مستهدفة وليست للتصدير

    وحول التسريبات الإعلامية بشأن قوى تهدف إلى إسقاط الثورة التونسية وتدعم قوى معارضة لها، قال الغنوشي: "بعيدا عن نظرية المؤامرة وانسجاما مع منطق التاريخ، فإن لكلّ ثورة من يقف ضدّها ويعمل على الإطاحة بها، والربيع العربي الذي افتتح من تونس تعارضه العديد من القوى خوفا من الحرية وحفظا لمصالحها".

    واعتبر أن "هذا الأمر لم يعد خاف على أحد، بل أصبحت العديد من الدول تجاهر بذلك علنا، وبالرغم من تأكيدنا منذ البداية أنّ الثورة التونسيّة ليست للتصدير إلاّ أنّ ذلك لم يمنعهم من استهدافنا"

    . وأردف: "المشكلة في هذه القوى (المضادة للثورة التونسية) أنّها تعاند التاريخ ولا نعرف أيّ قوةٍ نجحت في هذه المعاندة، والتحوّلات العميقة في العالم العربي ماضية إلى غايتها لأنّها تعبير عن إرادة الشعوب وتوقها إلى الحرية والعدل".

    وأكد الغنوشي أنه "ليس من المعقول أن يبقى العالم العربي خارج روح العصر وقيمها، فالثورة وضعته في قلب القيم وداخل حراك العصر، والصعوبات التي تواجهها إرادة الشعوب ليست تراجعا عن المسار، بل هي مشكلاتٌ ظرفيّة وبنيويّة تلازم أي تغيّر اجتماعي أو سياسي كلما كان التقدّم في الزمن كان التغلّب عليها أكثر إمكانا."

  • 28 جوان 2019 17:22

    اجتماع المكتب التنفيذي لحركة النهضة

    .اجتمع المكتب التنفيذي لحركة النهضة اليوم الجمعة 28 جوان 2019 في دورة استثنائية لمتابعة اخر المستجدات على الساحة السياسية والوطنية

    بقية الخبر Lire suite

    .اجتمع المكتب التنفيذي لحركة النهضة اليوم الجمعة 28 جوان 2019 في دورة استثنائية لمتابعة اخر المستجدات على الساحة السياسية والوطنية

  • 24 جوان 2019 18:35

    خطاب رئيس حركة النهضة في اختتام الندوة السنوية الثالثة

    بسم الله الرحمن الرحيم / وبه نستعين / والصلاة والسلام / على أشرف المرسلين   السيدات والسادة أعضاء الندوة السنوية لإطارات حزب حركة النهضة...

    بقية الخبر Lire suite

    بسم الله الرحمن الرحيم / وبه نستعين / والصلاة والسلام / على أشرف المرسلين

     

    السيدات والسادة أعضاء الندوة السنوية لإطارات حزب حركة النهضة

     

    السيدات والسادة الضيوف السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته / ومرحبا بكم جميعا

     

    الأخوات والأخوة أعضاء الندوة السنوية، على الحضور والمشاركة الفعالة في فعاليات هذه الندوة السنوية الثالثة لإطارات الحزب، وتحية إلى كل فرق العمل التي اشتغلت طويلا وحثيثا من أجل حسن إعداد هذه الندوة مضمونيا ولوجستيا، وتحية من خلالكم إلى كل مناضلات ومناضلي الحزب وإلى كل الذين يتابعون أشغال هذه الندوة داخل الوطن وخارجه ويهمّهم معرفة نتائجها.

    هنيئا لنا جميعا ولحركتنا انعقاد الندوة السنوية الثالثة تحت شعار "لا مواطنة دون مواطنة اجتماعية" التي نختتم اليوم أشغالها بعد مداولات وورشات عمل معمقة، انتهينا فيها إلى جملة من التوصيات الهامة يتعلق بعضها بمسائل حزبية وأغلبها بقضايا وطنية ذات علاقة بالمسألة الاقتصادية والاجتماعية ومقترحات حركة النهضة في معالجتها.

     

    بعد ثماني سنوات من الثورة تحققت فيها العديد من المكاسب على مستوى مسار الانتقال الديمقراطي السياسي، ولكن لا يزال التونسيون وخاصة في الجهات الداخلية والشباب ينتظرون إنجاز الاستحقاق التنموي والاجتماعي للثورة الذي ساهم تأخّره في تدهور أوضاعهم المعيشية وتعميق الفجوة الاجتماعية واتساعها رغم أن الثورة قامت أساسا بسببها ومن أجل تجاوزها، وكان أحد أهمّ مطالب الثوّار هو الكرامة من خلال عدالة اجتماعية وتوزيع منصف للثروة بين الجهات والفئات والأجيال.

     

    لا تزال تونس تعيش بعد ثماني سنوات من الثورة على وقع فجوة اجتماعية واختلالات تنموية بين المدن الكبرى ومحيطها نشأت وتعمّقت تاريخيا قبل الثورة بسبب خيارات وقرارات سياسية تكاد تكون قصدية راعت الاعتبارات الاقتصادية دون النظر الجدي إلى الجوانب الاجتماعية والتنموية. ومع أن الدولة قد اعترفت رسميا بعد الثورة بواقع التهميش والحيف الاجتماعي، تنامت مع الأسف الشديد الفجوة الاجتماعية وهي لا تزال مرشحة للتنامي أكثر، ولا يزال ترتيب الولايات من حيث مؤشر التنمية الجهوية شبه مستقر عبر سنوات ما بعد الثورة. وتؤكّد مؤشرات البطالة والفقر الصحة والتعليم والتوجيه الجامعي والنقل العمومي تواصل تعمق التفاوت خصوصا مع المناطق الداخلية في وسط البلاد وغربها وانتشار الهشاشة الاجتماعية التي تمس بالدرجة الأولى الفئات الأضعف اجتماعيا.

     

    وساهمت المطلبية التي ارتفع سقفها عاليا بعد الثورة في تعميق الفوارق الاجتماعية لأنها جلبت في الغالب أعلى الزيادات في الأجور للقطاعات الأقوى والأكثر تنظما وليس للقطاعات الأضعف والأكثر احتياجا كما بقيت وضعية الشباب والعاطلين عن العمل على حالها تقريبا.

     

    وفي غياب معالجات حقيقية ومستديمة لهذه الفجوة المتنامية، تعاظمت مخاطرها وارتفعت كلفتها السياسية والاجتماعية، وأصبحت تمثّل تهديدا للمسار العام بالبلاد وخطرا على السلم الاجتماعي مؤذنا بإمكانية حدوث انفجار اجتماعيى خاصة مع تزايد التحركات الاجتماعية وتصاعدها في المناطق الأقل حظا من النمو. في هذه الظروف والمناخات ارتفعت أصوات شعبوية تتحدث عن مشكلات حقيقية لتقدّم لها حلولا غير واقعية هدفها التشكيك في الثورة وفي جدوى المسار الديمقراطي وفي السياسيين وفي الدولة أصلا.

     

    لم يعد بالإمكان معالجة الفجوة الاجتماعية وتداعياتها السلبية على الوطن والمواطن بالسياسات الكلاسيكية لأنها لن تؤدي إلا لإعادة انتاج نفس النظام الاجتماعي بإخلالاته ومظالمه. ونعتبر أن معالجة هذه الفجوة هي مسألة سياسية بامتياز قبل أن تكون اقتصادية وأن تحقيق الانعطافة الاجتماعية المطلوبة يستوجب تغيير قواعد النظام الاجتماعي واقتراح سياسات عمومية بديلة تقطع مع معالجة الاجتماعي تحت مظلة الاقتصادي وتجعل الدولة وتدخلها جزء من الحل لا جزء من المشكل.

     

    اخترنا في حركة النهضة المضي في بناء خيارات جريئة تقطع نهائيا مع الخيارات الاقتصادية والاجتماعية السابقة، وتكون تحت سقف دستور الثورة وما أقره من مبدأ التمييز الإيجابي للجهات من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والتوازن بين الجهات.

     

    ستواصل حركة حركة النهضة جهودها من أجل تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشرائح الاجتماعية الضعيفة والمهمشة تفعيلا لما تضمنته اللائحة الاقتصادية للمؤتمر العاشر للحركة في ماي 2016.

    ولتحقيق ذلك، تقترح حركة النهضة تثمين المقدرات المحلية عبر سياسات وبرامج تعطي الأولوية لإعتماد الجهة على مقومات التنمية الخاصة بها ودعم قدراتها على الإنتاج الصناعي والفلاحي والخدماتي وتسويق المنتجات محليا وخارجيا من أجل الحفاظ على القيمة المضافة في الجهات المنتجة وتطويرها.

     

    لقد تأكّدت الحاجة إلى مراجعة جذرية للسياسات المعتمدة في توريد البضائع بعد أن ظهر أنها أضرّت بالكثير من القطاعات ومن منظومات الإنتاج الوطنية وهي تهدّد العديد منها بالتوقف أصلا لصالح علاقات دولية غير متوازنة تمّت قبل الثورة في سياق انفتاح تونس على العالم انفتاحا بشروط غير متكافئة آن الأوان لتغييرها كما أصبح من اللازم أيضا تطوير منظومات الإنتاج المختلفة وإعادة تأهيلها لتلبي حاجيات السوق الداخلية وتزيد من قدرة منتجاتنا ومؤسساتنا على المنافسة في الأسواق الخارجية عبر تطوير القيمة المضافة للسلع التونسية بدل أن يباع المنتوج التونسي خاما في الخارج بأثمان غير مجزية.

     

    ونظرا لتواضع تفعيل التمييز الإيجابي إلى غاية اليوم نتيجة غياب سياسات شجاعة للتغيير، تقترح النهضة تمليك الجهات الضعيفة جزءا من فوائض النمو الاقتصادي وتوزيعه توزيعا إجتماعيا وإحداث "بنك الجهات" لتنمية المناطق الضعيفة التي بقيت وضعيتها دون معالجات جذرية. فقد بقيت مناطق انتاج الثروة مثل المياه في الشمال والفسفاط والنفط والغاز في الجنوب، بيئة متخلفة وقاحلة تسجّل أعلى نسب الفقر والبطالة والتهميش في الوقت الذي كان يجب أن تكون بيئة نامية وحاضنة لأبناء الجهة ولغيرهم من التونسيين.

    ونقترح في هذا الإطار تقسيم الأراضي الدولية وتوزيعها على صغار المستثمرين وخاصة الشباب لإستصلاحها وزراعتها للنهوض بالقطاع الفلاحي في إطار رؤية للتنمية الجهوية.

     

    ستعمل حركة النهضة من خلال وجودها في الحكومة وفي إطار برنامجها الاقتصادي والاجتماعي الجديد على توفير كل شروط الإنتقال من اقتصاد الريع إلى اقتصاد المنافسة أو من اقتصاد الرُخص إلى اقتصاد التساوي في الفرص.

     

    وفي هذا الإطار، ستكون من بين أولوياتنا إعادة ترتيب المجال الترابي عبر تهيئة ترابية جديدة تجمع بين الجوانب العمرانية والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وبين تطوير جاذبية المدن في الجهات وتحقيق الإقلاع التنموي فيها، وجعل السواحل التونسية في خدمة البلاد عامة عبر ربط الجهات الداخلية بالسواحل والموانئ بشبكات من الطرقات السريعة والسيّارة تضع حدّا لعزلة هذه الجهات.

     

    في مسار آخر، سيهدف برنامجنا الإقتصاديعلى تعميق علاقاتنا الإقتصادية مع الأسواق الخارجية التقليدية سواء في جوارنا المغاربي و الأوروبي, وكذلك على سنعمل على تنويع علاقاتنا الإقتصادية الخارجية لإعطاء أهمية كبيرة للأسواق الإفريقية الواعدة, وكذلك الإنفتاح على الأسواق الأسياوية لتسويق منتجاتنا ولاستقطاب المستثمرين منها. يهدف هذا التوجه لتحقيق التنويع المطلوب في علاقاتنا الاقتصادية الدولية من أجل توسيع هامش الخيارات الاقتصادية أمام بلادنا والتخفيف من الضغوط الخارجية عليها و الإستفادة من الفرص الجديدة إقليميا وعالميا.

    فرغم أن صورة تونس في الخارج قد تحسّنت وأصبحت أكثر جاذبية نتيجة رمزية ثورتها ونجاح تجربتها في الانتقال الديمقراطي وما فتحه ذلك أمامنا من تنوّع في علاقتنا الدولية، إلا أن استفادة تونس من هذا المكسب الهام لم يكن بالقدر المطلوب وخاصة مع الاقتصاديات الصاعدة والشركاء التقليديين والجدد.

     

    تبدو النهضة اليوم وبعد ثماني سنوات من الثورة، أكثر قناعة بضرورة اهتمام السياسي بالاجتماعي وأن يجعله مركز أولوياته وبرامجه وهو ما ستلتزم به حركة النهضة بعد الانتخابات المقبلة، لقناعتنا بأنه لا مواطنة بدون مواطنة اجتماعية وأنه لا يمكن لتجربتنا في الانتقال الديمقراطي أن تستقر دون معالجة حقيقية وعميقة للمسألة الاجتماعية.

     

    من أجل ذلك، تقترح النهضة تغيير قواعد النظام الاجتماعي واعتماد منوال ادماجي جديد يجمع بين النجاعة الاقتصادية والمعالجة الاجتماعية وبناء عقد اجتماعي جهوي يصلح الأنظمة القانونية المعطّلة ويسرّع بناء اللامركزية ويسهّل مرور اقتصادنا من اقتصاد الريع إلى اقتصاد المنافسة التي تكون أكثر انفتاحا وشفافية للوافدين الجدد من المناطق الداخلية وحثّ الفاعلين من خارج الاقتصاد المهيكل إلى الاندماج في الاقتصاد المهيكل من خلال حوافز متعددة جبائية ومالية وقانونية.

     

    ستعمل النهضة على المدى القصير على تحسين شروط السلم الاجتماعية من خلال برامج وآليات تحافظ بها على مقومات العيش اليومي للمواطن عبر التحكّم في الأسعار واتخاذ سياسات اجتماعية جريئة لتحسين الخدمات البلدية وخدمات المرفق العام وخاصة في قطاعات مهمة في يوميات حياة التونسيين وهي التعليم والصحة والنقل ويضاف إليها الاهتمام بأمثلة التهيئة العمرانية والبيئية لجعل الجهات أكثر جاذبية مع توجيه عناية خاصة للجهات والمناطق المحرومة.

     

    النهضة اليوم أكثر شعورا بالمسؤولية وستواصل في المستقبل ترفقها بالتجربة التونسية ومراعاة صعوبات الانتقال، ولكنها ستذهب بعيدا في تحقيق تطلعات الشعب وخاصة في محاربة الفساد وإرفاق الانتقال السياسي بانتقال اقتصادي واجتماعي يحقق الكرامة وينهي التهميش ويحسّن مستوى ونوعية عيش عموم التونسيين وهو ستقدّمه النهضة في رؤيتها إلى مستقبل تونس في 2035.

     

    ويبقى الانتظام الانتخابي أبرز عنوان لنجاح تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس قطعت به بلادنا خطوات هامة نحو ترسيخ الديمقراطية وستعبر به أيضا ما تبقى من مسار الانتقال لتدخل نادي الديمقراطيات كأول ديمقراطية عربية. وعليه، تعتبر النهضة أن الإنتخابات القادمة علاوة على أنها لازمة ديمقراطية، واستحقاق دستوري فإنها ستشكل أفقا وفرصة جديدة لتجاوز المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والقيام بالإصلاحات الكبرى المطلوبة التي لا يجب أن يتأخر انجازها أكثر مما تأخر.  

     

    هذه الانتخابات ستكون فرصة لنا في النهضة لنجدد عهدنا مع شعبنا بأننا سنضع دائما مصلحته فوق كل مصلحة أخرى، وأننا لن نألو أي جهد في سبيل علو بلادنا وازدهارها وتطورها. هدفنا في حركة النهضة هو كسب ثقة التونسيات والتونسيين في الداخل والخارج لنساهم مع غيرنا في حفظ بلادنا ودولتنا وخدمة جميع أفراد شعبنا.

     

    ستقبل النهضة بنتائج الصندوق، مثلما قبلت بها من قبل، مهما كان ترتيب النهضة فيها، إذ الأهم عندنا هو أن تنجح تونس وأن تنجح التجربة الديمقراطية. فليس للنهضة مصالح تعمل من أجل تحقيقها مقدّمة على مصلحة تونس ومستقبلها ومنها حماية الديمقراطية من التحيّل عليها وهو ما دفعنا إلى الموافقة على التنقيحات الأخيرة للقانون الانتخابي.

     

    سنعمل بعد الانتخابات على بناء تحالفات وشراكات للمستقبل قوية ومستقرة من أجل هدفين اثنين، الأول اقتصادي تنموي عبر إنفاذ الإصلاحات المطلوبة، والثاني سياسي وهو تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة. ونؤكّد في هذا السياق، أنّنا سنحافظ على علاقة التعاون بيننا وبين الاتحاد العام التونسي للشغل باعتباره شريكا وطنيا اجتماعيا وسياسيا فاعلا ومهمّا.

     

    أمّا عن الانتخابات الرئاسية، فإن النهضة لن تتعامل معها باعتباره شأنا حزبيا فقط وإنما أيضا شأنا وطنيا نريده أن يصبّ في صالح تونس وفي صالح التجربة والمستقبل. سنسعى إلى أن يكون الرئيس القادم مهما كان إسمه، شخصية وطنية توافقية يقف على نفس المسافة من كل الأحزاب قادرا على تجميع كل التونسيين على أرضية الدستور وتحت سقف المصالح الوطنية العليا والسيادة الوطنية.

     

    تحتاج تونس في المرحلة المقبلة منظومة سياسية جديدة، قوية، متضامنة ومستقرة، قادرة على إنجاز الإصلاحات وتحسين عيش التونسيين وإحداث الانعطافة الاجتماعية المطلوبة، في إطار التجانس والتعاون بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والاحزاب السياسية حتى تكون لنا القدرة على تأطير المواطنين وتلبية تطلعاتهم وسد المنافذ على الخطاب الشعبوي الذي يبيع الأوهام للناس.

     

    وبناء على حصائل تجربة السنوات الثمانية الماضية وما أتاحته من فرص وما فرضته من تحديات، اختارت النهضة أن تتجه إلى المستقبل وأن تبقى قوة تغيير نحو الأفضل ممتلئة بثقتها في نفسها وفي التونسيين, أداتها في ذلك الانتقال من توافق سياسي عام إلى تعاقد وطني على أساس أولويات وبرامج.

     

    ستستند مشاركة النهضة في الحكومة القادمة إلى شراكة سياسية تقوم على تعاقد برنامجي واضح يمثل الاجتماعي الإقتصادي محوره، وعلى أساس أجندة وطنية تخرج بنا من عمومية التوافق إلى وضوح الشراكة.

     

    ستكون معالجة المسألة الاقتصادية والاجتماعية مسألة مركزية وعلى رأس أولويات برنامج النهضة الجديد للحكم، وستعمل أن تتبنى منظومة الحكم المقبلة العمل بهذه الأولوية وأن توجّه السياسات العمومية مركزيا وجهويا لمعالجة مختلف الفجوات وأن تجعل من استدامة المرفق العام وجودته في مجالات الصحة والتعليم والنقل والأمن رافعة أساسية للحفاظ على العلاقة الاجتماعية بين المواطنين وبين الجهات وأن ترصد العناية اللازمة لمنظومة الأمان الاجتماعي توسيعا وتعميقا وضمانا للموارد التمويلية.

     

    ستواصل النهضة جهودها من أجل استكمال مسار العدالة الانتقالية وتحقيق كل أهدافه ومقاصده وستفتح حوارا مع كل الأطراف المعنية بهذا الملف من أجل تضمين التوافقات حوله في البرنامج التعاقدي للإئتلاف الحكومي المقبل وأن يكون بمثابة المبادئ المؤسسة لهذا التعاقد وأن يكون من أولى مهام البرنامج التشريعي للتعاقد البرامجي للإئتلاف.

     

    في الجانب المجتمعي، تؤكدّ حركة النهضة أنها حريصة على تعزيز المشترك الثقافي ودعم التضامن الاجتماعي والوحدة الوطنية. وتعتبر أن القضايا المجتمعية مكون طبيعي من مكونات أجندة الانتقال العام في البلاد وتدعو النهضة إلى معالجتها معالجة هادئة ومتوازنة في إطار الجهد الإصلاحي العام في البلاد بما يحفظ تنوع التونسيين ووحدتهم في ظل مقصد عام هو اعتبار أهمية انسجام التونسيين على اختلاف توجهاتهم شرط ضروري لتحقيق التضامن بين أجيالهم وجهاتهم وميسوريهم وفقرائهم. سنعمل على أن يكون التضامن أولى الأولويات لدى السياسي وأن تكون الخيارات الاقتصادية خادمة لإعادة الإنسجام بين مختلف مكونات النسيج المجتمعي والجغرافي للبلاد.

     

    ستواصل حركة النهضة من خلال وجودها في الحكم ومن خلال كتلتها النيابية إدارة الملف المجتمعي عبر سياسات عمومية تعتمد التوافقات الضرورية للمصادقة على القوانين ذات العلاقة بالمسائل المجتمعية على غرار ما قامت به في  قانون مناهضة العنف ضد المرأة وقانون الجماعات المحلية وقانون الأمان الاجتماعي وقانون محكمة المحاسبات والاثراء غير المشروع إضافة إلى إطلاق عددا من المبادرات الشريعية مثل قانون نقل العاملات الريفيات.

     

    سيكون الاهتمام بالمرأة من بين أولويات حركة النهضة حيث تتقاطع قيمنا مع قيم احترام المرأة وحقوقها مثل التغطية الاجتماعية والعنف الأسري والتحرش والنفقة والمساواة في الأجور وهي حقوق في أغلبها محفوظة قانونا ومهدورة واقعا والنهضة مؤهلة لإدارة استراتيجية دفاعية وتنموية لرعاية حقوق المرأة وتعزيزها تتقاطع فيها القيم الأخلاقية مع العدالة الاجتماعية.

     

    على المستوى الحزبي، وفي إطار انخراط النهضة في المستقبل، يتجه الحزب إلى تعزيز جهوده المضمونية من أجل تجويد منتجاته وخاصة في مسائل الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والإعلام والتواصل لإغناء برامج الحزب وتطوير قدراته على التشخيص وصياغة الخطاب وتعبئة الناس حول القضايا والمقاربات الوطنية والمساهمة في إثراء الخطاب السياسي العام حتى يكون رافعة صلبة لإنجاز المطلوب الوطني للمرحلة.

     

    ستواصل النهضة بذل جهد مخصوص لمزيد تشبيب الحزب في مستوى المنخرطين والهياكل القيادية واعتبار ذلك أحد الأهداف الرئيسية للمؤتمر الحادي عشر، كما ستواصل دعم خيار الانفتاح على الكفاءات التونسية بمزيد تطوير قوانينها الداخلية وهياكلها بما يجعل خيار الانفتاح قوة دفع حقيقية لإغناء الحزب بطاقات وأفكار جديدة ستساهم في تطوير الحزب وبرامجه.

     

    وتفعيلا لتوصيات الندوة السنوية الثانية، ستعزّز هياكل الحزب تعهدها للتجربة الناشئة للحزب في الحكم المحلي ومتابعتها ومساندتها ودعم المحليات والجهات لتعزيز الحضور الاجتماعي للحزب وتكريس اللامركزية وتطوير هياكل الحزب تماشيا مع الدور المتنامي للجهات كما سطره الباب السابع من دستور 2014 وكما عززته مجلة الجماعات المحلية.

     

    أيتها النهضويات، أيها النهضويون

    أحيت حركتنا منذ أيام الذكرى الثامنة والثلاثين للإعلان عنها يوم 6 جوان 1981، كما تصادف سنة 2019 الذكرى الخمسين لإنطلاق عمل الحركة. خمسة عقود من العمل الدؤوب المتواصل عرفت فيها الحركة وتونس تقلبات ومحنا عديدة، وكان لثبات الحركة على صفتها السياسية المدنية وقناعتها بأصالة الحرية في مشروعها ومحوريتها في فهم الإسلام والإنسان والواقع، دور كبير في توفير شروط قيام الثورة وانتصارها.

     

    شاركنا في الحكومات السابقة للحفاظ على ما تحقق من المكاسب ولحماية المسار الانتقالي. وكانت مشاركتنا ايجابية ومسؤولة رغم أننا لم نكن في موقع القيادة ورغم الظروف الاستثنائية التي طغت على المشهد السياسي والتي أثرت على المناخ العام وعلى نسق الانجاز وثقة المستثمرين.  

     

    وساهمنا من مختلف مواقعنا في الحكم في قيادة عدد من الاصلاحات والمشاريع الهامة مثل قانون تحسين مناخ الاستثمار وقانون المؤسسات الناشئة وتطوير الخدمات الرقمية وضبط أولويات البحث العلمي ودعم ملائمته لمتطلبات التنمية، وتنويع برامج التشغيل ودعم المبادرة الخاصة والانطلاق في انجاز عدد من المشاريع في الجهات واستكمال البعض الاخر،  اليوم وبعد ثماني سنوات من الثورة ومن المشاركة في الحكم والحكومة بما فيها من نجاحات وإخفاقات، يمكننا أن نقول أن تجربة النهضة هي قصة ثبات ونجاح في عالم متقلب محفوف بالمكاره والصعوبات، قصة ساهمت في صنع نجاح التجربة التونسية وهي اليوم مؤهلة للمساهمة من موقع متقدم في استكمال صنع الربيع التونسي كاملا غير منقوص يعيش فيه التونسي مواطنا حرا كريما وآمنا في دولة ديمقراطية ومجتمع متنوع.

    استحقت تونس قبل الثورة أن نضحي مع أجيال من بناتها وأبنائها من أجل تحريرها من الاحتلال ثم من الديكتاتورية والاستبداد، وتستحق تونس اليوم أن نضحي من أجل استكمال أهداف ثورتها وإرساء أسس الجمهورية الثانية ومن أجل أن تستعيد تونس ألقها وهي في موقع جغرافي وحضاري متميّز في حوض البحر الأبيض المتوسط بين أوربا وافريقيا وفي مفترق حضارات تختزن أرضها الصغيرة الكثير من آثارها.

     

    لقد منح موقع تونس الجغرافي لساكنيه على مرّ العصور وتعاقب الحضارات قيمة مضافة وفرصا كبيرة لإنتاج حضاري زاخر بالعلوم والآداب والفنون والمعمار وهو ما نحتاج أن نستفيد منه نحن اليوم وقد تحرّرت تونس وليس بيننا وبين أن تتحول تونس من بلد يصدّر الكفاءات إلى بلد يقدم للعالم خدمات بأفضل معايير الجودة العالمية في التعليم والصحة وغيرها إلا أن نجتهد أكثر في العمل ونحسّن من تنافسية منتجاتنا وجاذبيتها.

     

    يحق لنا نحن التونسيين أن نفتخر بأن ثورتنا المجيدة، ثورة الحرية والكرامة، كانت القادح الذي أطلق شرارة الربيع العربي، ونموذج الإنتقال الناجح الذي برهن أن الديمقراطية ممكنة في العالم العربي ما دامت ممكنة في تونس.

     

    نحن على يقين أن المستقبل في العالم العربي هو للحرية والديمقراطية ولدولة المواطنة والحقوق، قناعة يؤكّدها النفس الثاني لثورة الربيع العربي في كل من الجزائر والسودان. ونثمّن في هذا السياق العقلية السلمية التي يدار بها الانتقال الديمقراطي في الجزائر،  كما ندعو الأخوة في السودان إلى انتقال سلمي نحو حكم مدني ديمقراطي كما نحيي رواد الثورة في ليبيا المدافعين عن طرابلس وعن وحدة ليبيا وشعبها.

    ولا يفوتنا أن نحيي المقاومة في فلسطين ونؤكّد رفضنا تصفية القضية الفلسطينية، كما نؤكّد حق الفلسطينيين والمسلمين في القدس وفلسطين ورفض كل محاولات تهميش القضية وإعطاء الحق ممن لا يملك لمن لا يستحق.

     

    النهضة اليوم أكثر واقعية، ولا يضرّها أن تقيّم أداءها وأن تعرض حصائل أعمالها على التونسيين خاصة وأن الجميع يدرك مصاعب المرحلة الانتقالية وثقل أعبائها ومخاطرها. لقد بذلت النهضة وسعها وقدّمت مصلحة تونس على مصالحها، وراهنت على التوافق والترفّق بالتجربة والمسار مع إصرار قوي على تحقيق الأهداف لبناء تونس أفضل. النهضة اليوم أكثر تعلّقا بالمستقبل وأقوى عزما على رفع تحدياته ومراكمة الإنجازات وأكثر استعدادا لتوفير شروط نهضة تونس في أفق 2035. تونس المستقبل تحتاج حزبا بمواصفات النهضة قويا، متماسكا ومنفتحا على كل القوى الحية والكفاءات الوطنية، يتطلع إلى كسب ثقة الناخبين للمساهمة في تحقيق النقلة النوعية المنشودة.

     

    عاشت تونس حرة كريمة ونامية وآمنة، المجد والخلود للشهداء، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

  • 20 جوان 2019 18:26

    لقاء الأستاذ راشد الغنوشي مع قائمة حركة النهضة بباردو

    أشرف الأستاذ راشد الغنوشي عشية اليوم الخميس 20 جوان 2019 في خزندار على اجتماع مع قواعد الحركة بمنطقة باردو بحضور أعضاء قائمة النهضة للانتخابات...

    بقية الخبر Lire suite

    أشرف الأستاذ راشد الغنوشي عشية اليوم الخميس 20 جوان 2019 في خزندار على اجتماع مع قواعد الحركة بمنطقة باردو بحضور أعضاء قائمة النهضة للانتخابات البلدية الجزئية بباردو التي تترأسها السيدة جيهان بن عيسى ، وذلك استعدادا للانتخابات البلدية الجزئية المقررة في الشهر المقبل .

  • 24 جويلية 2018 21:10

    الأستاذ راشد الغنوشي يستقبل لاعب كرة السلة التونسي المحترف صالح الماجري

    استقبل رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي يوم الثلاثاء 24 جويلية 2018 لاعب كرة السلة التونسي صالح الماجري المحترف في نادي دالاس مافيريكس بالدوري...

    بقية الخبر Lire suite

    استقبل رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي يوم الثلاثاء 24 جويلية 2018 لاعب كرة السلة التونسي صالح الماجري المحترف في نادي دالاس مافيريكس بالدوري الأمريكي لكرة السلة المعروف بـ NBA ، والحاصل أيضا على لقب أفضل رياضي وطنيا وعربيا.

    وقد قام الأستاذ راشد بتكريم الضيف تقديرا لتميزه في مجال الرياضة و الأخلاق الرياضية وتقديرا أيضا للأعمال الخيرية التي يقوم بها لفائدة الشباب التونسي.

    حضر اللقاء الأخ رضا الباروني من حركة النهضة.

مرئيات

المزيد