أنت هنا

بيان حركة النهضة بمناسبة الذكرى 60 لإعلان الإستقلال

20 مارس 2016
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان حركة النهضة بمناسبة الذكرى 60 لإعلان الإستقلال

يحيي الشعب التونسي بفخر واعتزاز الذكرى 60 لإعلان الإستقلال. ويستقبل التونسيون والتونسيات هذه الذكرى مستحضرين لحظة فارقة في تاريخ بلادنا وهي لحظة تمكن شعبنا من حقه في تقرير مصيره.

لقد كان الإستقلال غاية كل التضحيات التي بذلتها أجيال من أبناء شعبنا وبناته من أجل التخلص من الإستعمار وتجسيد سيادتهم على أرضهم، وكان 20 مارس 1956 إعلانا لبدء بناء دولة وطنية مستقلة حافظ دستورها على هويتها العربية الإسلامية وبذلت نخبها وقياداتها جهودا حققت بفضلها مكاسب يفخر بها الشعب التونسي.

وإن حركة النهضة إذ تشارك شعبها إحياء هذه الذكرى الخالدة، فإنها تجدد إعتزازها بالإستقلال، وتؤكد تقديرها لكل من ساهم في جهود التحرير والبناء وتعتبر ثورة 17 ديسمبر- 14 جانفي المجيدة، التي أطاحت بالدكتاتورية ورفعت شعار الحرية والكرامة، إحياء لروح الإستقلال واستكمالا له، كما تعتبرها ردا من التونسيين على نظام الفساد والإستبداد الذي أهدر كرامتهم وخنق حريتهم.

وحركة النهضة وهي تسجل بنخوة وارتياح تزامن إحياء الذكرى الستين للإستقلال مع مشاهد الإلتحام الرائع بين أبناء شعبنا وقوات جيشنا وأمننا الوطنيين في ملحمة وطنية شهدتها مدينة بن قردان المناضلة ومنيت فيها عصابات الإرهاب بهزيمة نكراء، فإنها :

  • تجدد ترحمها على شهدائنا الأبرار من العسكريين والأمنيين والمدنيين الذين بذلوا أرواحهم وهم يتصدون ببسالة إلى عصابات الإجرام الإرهابي.
  • تشيد بملحمة بن قردان التي أكدت أن الارهاب لا مستقبل له في تونس وأن الإرهابيين لا حاضنة لهم في بلادنا وأن تونس التي قدمت درسا في توطين الديمقراطية في بلد عربي مسلم، تقدم درسا آخر في دحر الإرهاب والقضاء عليه.
  • تؤكد سلامة الخيار السياسي الوطني ونجاح التحول الديمقراطي في تونس بقيامه على الحوار واعتماده على التوافق والشراكة والتعايش وهو التحول الذي حقق للتونسيين والتونسيات منجزهم الوطني وهو تحرير المواطن داخل وطنه.
  • تثمن عقد الحوار الوطني حول التشغيل وتدعو إلى التسريع بالإصلاحات وإطلاق المشاريع الكبرى وتذكر بأن التحديات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية التي تواجه الديمقراطية الناشئة في بلادنا تجد جذورها في فشل التنمية ونقص العدالة الإجتماعية وتفشي الفقر والفساد والبطالة والتهميش الجهوي.
  • تؤكد أن الإستقلال الذي نحتفي بعيده الستين، مسار وطني تحميه وحدتنا الوطنية ويحصنه إقبال التونسيين على العمل والتضحية، وهو بحاجة لتعهد إنجازاته وتجاوز هناته وفتح آفاقه حتى يكون الإستقلال تحقيقا مطردا للتنمية والأمن والعدالة والحرية.

عاشت تونس حرة مستقلة

المجد لشهدائنا الأبرار

رئيس حركة النهضة

الشيخ راشد الغنوشي