أنت هنا

بيان الدورة 40 لمجلس شورى حركة النهضة

29 جوان 2020
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الدورة 40 لمجلس شورى حركة النهضة

عقد مجلس شورى حركة النهضة دورته الأربعين يومي السبت والأحد 27/28 جوان 2020 الموافق لـ 6/ 7 ذو القعدة 1441، وقد استعرض المجلس الوضع العام بالبلاد والمستجدات السياسيّة والاقتصاديّة، ومن أبرزها التداعيات الاجتماعيّة الصعبة لجائحة الكورونا وانعكاساتها على مختلف الفئات والمؤسسات الاقتصاديّة، كما ناقش الصعوبات التي تواجه العمل الحكومي والبرلماني، وبحث موضوع الاستعداد لإنجاز المؤتمر الحادي عشر للحركة في أحسن الظروف، وبعد التداول والنقاش فإن المجلس:

 

1. يحيي جيشنا الوطني في الذكرى الرابعة والستين لتأسيسه وتقديره لدوره الريادي في المحافظة على سيادة البلاد واسناد الثورة وتأمين الانتقال الديمقراطي ومقارعة الإرهاب وتنمية المناطق الصحراويّة، والمحافظة على حياديته وهو ما جعله محل ثقة كل التونسيين.

 

2. يعتزّ بالنتائج التي حققتها البلاد، وبالجهود التي بذلتها كل مؤسسات الدولة وأعوانها وعموم المواطنين في مواجهة وباء الكورونا، مما جعل بلادنا تتصدّر بلدان العالم من حيث محدوديّة الإصابات والوفيات. كما يُعبّر عن اعتزازه بأداء كتلة الحركة النيابية ووزرائها وعموم مناضليها في مواجهة جائحة كورونا. ويأمل المجلس أن يتواصل هذا الجهد من مختلف الأطراف ويتواصل معه التزام كل التونسيين بالإجراءات الصحيّة الوقائية.

 

3. يعبّر عن انشغاله بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تواجهه البلاد وهو ما يتطلب المزيد من العمل في إطار التضامن الوطني والحوار بين الأطراف الاجتماعية والمسارعة بتفعيل كل قرارات الدعم التي رافقت إجراءات الحجر الصحي الكلي والجزئي والتسريع بتنزيل قانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني وإصدار أوامره الترتيبية.

 

4. يؤكد على أهمية الاستقرار السياسي بالبلاد في مواجهة أوضاع استثنائية صعبة وتجديد دعمه للائتلاف الحكومي في إطار الوثيقة التعاقدية التي تضمنت برنامج عمل الحكومة للخمس سنوات القادمة وفي مقدمتها مكافحة الفساد والقضاء على الفقر وتحقيق التنمية، مع التأكيد على أهمية توسيع الحزام السياسي للحكومة.

 

5. يؤكد حرصه على مُتابعة التحقيقات الجارية في شبهات تضارب المصالح وعلى ضوء نتائجها سيتخذ القرار المناسب.

 

6. يسجّل بإيجابية مبادرة الحكومة نشر التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، وهي خطوة هامّة على درب تفعيل مسار العدالة الانتقالية ومعالجة جراحات الماضي وانصاف الضحايا، وتأمل الحركة أن تبادر كل الجهات المعنية بتوصيات هذا التقرير الى دراستها ووضع السياسات العملية الكفيلة بتحقيق أهدافها.

 

7. وبخصوص عقد المؤتمر الحادي عشر، فقد أدار المجلس حوارا معمقا حول مكانة هذا الاستحقاق التنظيمي في دعم مكانة الحزب وطنيا وتحديد السياسات المستقبلية له، تم إثره المصادقة على لجنة قانونية تعد لائحتي لجنة الاعداد المضموني ولجنة الاعداد المادي كما قرر تحديد موفّى سنة 2020 كآخر موعد لإنجاز المؤتمر.

 

8. يجدد المجلس دعمه للشرعيّة الدولية ولحكومة الوفاق الوطني بالشقيقة ليبيا ويؤكد رفضه لكل التدخلات الأجنبية كما يبارك ويدعم كل الجهود الرامية الى إيجاد حل سياسي يحقن دماء الليبيين ويحمي مقدراتهم ومكاسبهم ووحدة أرضهم.

 

9. يندّد بشدة بما يخطّط له الكيان الصهيوني من ضمّ لأجزاء جديدة من الأراضي الفلسطينية المحتّلة، وهي جريمة جديدة تضاف الى سابقاتها من جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة، ويثمن المساعي التونسية على الصعيد الدولي لإدانة هذا العدوان الخطير وما يمثله من انتهاك جسيم للقوانين الدوليّة وخرق للقرارات الأممية. ويهيب المجلس بكل المنظمات الوطنية والدولية الى إطلاق المبادرات للتصدّي لهذه الجريمة الجديدة.

رئيس مجلس الشورى

عبد الكريم الهاروني