أنت هنا

بيان الدورة السادسة لمجلس شورى حركة النهضة

16 أكتوبر 2016
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الدورة السادسة لمجلس شورى حركة النهضة

عقد مجلس شورى حركة النهضة ايام 15،14 و16 اكتوبر 2016 الموافق لـ 12، 13 و14 محرم 1438 دورته السادسة العادية خصصها لاستعراض الوضع العام بالبلاد في مستهل سنة سياسية جديدة. نظر المجلس في تطوير نظامه الداخلي واللائحة المنظمة لتجديد الهياكل المحلية والجهوية. وتم ّ في مستهل الدورة الاستماع الى تقرير من المكتب التنفيذي قدمه رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي تعرّض فيه الى أهم القضايا المطروحة على الساحة الوطنية وسبل التعاطي معها. وبعد المداولات والنقاش أكد المجلس:

  • وقوفه إجلالا واحتراما لأرواح الشهداء الذين قضوا في معركة الجلاء ببنزرت بمناسبة الذكرى الـ 53 للجلاء، مؤكدا أن الدماء الزكية التي روت أرض تونس تدعونا الى مزيد الوحدة والتضامن لرعاية استقلالنا الوطني وحماية مصالح البلاد.
  • انشغاله بالاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الدقيقة والصعبة التي تمر بها البلاد الامر الذي يستدعي تبني خيارات استثنائية وتقاسم أعباء المرحلة من قبل جميع الاطراف. ويرى مجلس الشورى ضرورة اعتماد حوار عميق بين حكومة الوحدة الوطنية والأطراف الاجتماعية والقوى السياسية لتجاوز هذه الصعوبات والبحث عن الحلول المبتكرة لتجاوز مختلف العراقيل.
  • بخصوص قانون المالية لسنة 2017، يؤكد المجلس على أهمية أن تكون خيارات حكومة الوحدة الوطنية الاقتصادية والاجتماعية واضحة في علاقة بوثيقة قرطاج وقادرة على تقديم الحلول اللازمة لتجاوز اختلال توازن المالية العمومية ودفع عجلة الاقتصاد دون أن يقع العبء على طرف دون آخر من المجموعة الوطنية، وخاصة الفئات الضعيفة، وفي هذا الاطار قرر المجلس عقد دورة استثنائية لتناول الملف الاقتصادي والاجتماعي وذلك قبل مناقشة ميزانية 2017 وانعقاد المؤتمر الدولي للاستثمار.
  • يجدد المجلس تمسك الحركة بخيار التوافق كأرضية تجمع كل الفاعلين السياسيين لإنجاح مرحلة الانتقال الاقتصادي واعتباره مكسبا يعزز الشراكة والتضامن، كما يجدد دعم الحركة ومساندتها لحكومة الوحدة الوطنية على قاعدة تنفيذ وثيقة قرطاج والسعي الى الاستجابة لتحديات المرحلة، داعيا الاطراف السياسية المكونة للحكومة الى تطوير آليات التنسيق والتشاور بينها وتركيز كل الجهود على البحث عن الحلول وتفعيل المشاريع وترجمة الشراكة في الحكومة الى شراكة على أرض الواقع.
  • دعوة مجلس نواب الشعب الى التسريع بالمصادقة على القوانين المساعدة على تفعيل مشاريع التنمية والاستثمار وكذلك القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات المحلية والاستفتاء، لاهميته في ترسيخ التجربة الديمقراطية المحلية والنهوض بالواقع الاجتماعي والتنموي والتحفيز على المبادرة الاقتصادية على المستوى المحلي والجهوي.
  • دعوة جميع الأطراف الوطنية إلى إنجاح مؤتمر الاستثمار الدولي بتونس الذي ينعقد ببلادنا نهاية شهر نوفمبر 2016 وجعله محطة هامّة للنهوض باقتصاد بلادنا انطلاقا مما يمكن ان يوفره من فرص استثمارية وطنية واجنبية في كافة القطاعات، ويثمن المجلس مجهودات الحركة في دعم المجهود الحكومي والوطني لانجاح هذه المبادرة الاقتصادية.
  • انشغاله العميق بوضعية المناضلين المنتفعين بالعفو العام والصعوبات التي يواجهها بعضهم في الحصول على حقوقه كاملة، ويطالب مجددا بالتسريع في غلق هذا الملف ورفع المظالم عنهم نهائيّا.
  • بعدما عرفته، في المدة الأخيرة، مناطق عديدة من البلاد من فياضانات استثنائية خلّفت ضحايا بشرية واضرارا بالغة بالبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة يشير المجلس الى ضرورة أن تتولى الحكومة والسلط الجهوية والمحليّة والمجتمع المدني المسارعة الى جبر الاضرار ورعاية ضعاف الحال والبحث عن الحلول التي تحد من أخطار الكوارث الطبيعية.
  • وفي مسألة التصرّف في واحة جمنة من ولاية قبلّي تمّ التأكيد على حل قانوني يحفظ ملك الدولة الخاص ويحفظ التجربة ويثمنها وهو ما يسمح لها بإيجاد الحلول القانونية التي تحقق التشاركية والشفافية وحسن ادارة الملك العام في هذه التجربة ومختلف الوضعيات المماثلة، كما يثمن المجلس دور الجمعية في حماية الواحة وانقاذها مما تعرضت له من اهمال وما قامت به من استصلاح وحسن استغلال العائدات المالية في انجاز مشاريع للصالح العام.
  • دعوة الحكومة والأطراف الوطنية الى مواصلة جهود الوساطة بين الفرقاء بالشقيقة ليبيا حرصا على حقن الدماء، ولوشائج الاخوة والجوار، ولما يمثله هذا البلد الشقيق من عمق استراتيجي لبلادنا. ويهيب المجلس بالفرقاء الليبيين تغليب لغة الحوار والعقل والاستثمار في الخيارات السلمية والوفاقية تفويتا للفرصة على المتربصين باستقرار ليبيا ومصالحها في الداخل والخارج.
  • وأكد المجلس أنه تابع باهتمام الانتخابات البرلمانية بالشقيقتين الاردن والمغرب وما شهدته من تعددية وتنوع في المشاركة بعيدا عن الإقصاء بما يعزز التجربة الديمقراطية بالمنطقة ويوفر ضمانات التنمية والاستقرار ويجعلها نماذج تحتذى في مقابل نماذج الحروب الاهلية والتناحر والانقلابات التي تشهدها دول عديدة بالمنطقة.
  • وفي اطار تجديد وتطوير القوانين الداخلية للحزب وتعزيز هياكل الحركة بالشباب والنساء والاطارات وتحقيق المزيد من الانفتاح على الكفاءات تم خلال هذه الدورة المصادقة على النظام الداخلي ولائحة تجديد الهياكل الجهوية والمحلية وانتخاب هيئات الحزب المنبثقة عن مجلس الشورى وهي: هيئة النظام العليا، وهيئة النظام المركزي، وهيئة الرقابة والتدقيق المالي.

رئيس مجلس الشورى

عبد الكريم الهاروني