أنت هنا

بيان الدورة الثانية والعشرين لمجلس شورى حركة النهضة

7 أكتوبر 2018
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الدورة الثانية والعشرين لمجلس شورى حركة النهضة

انعقدت يومي السبت والأحد 06 و07 أكتوبر 2018 الموافق لـــ 26 محرم 1440 الدورة العادية الثانية والعشرون لمجلس شورى حركة النهضة، وقد تم خلال الجلسة مناقشة الوضع العام للبلاد وتطورات المشهد السياسي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية وملامح مشروع ميزانية الدولة لسنة 2019. كما تم استعراض استعدادات الحزب لعقد ندوته السنوية الثانية قريبا. وبعد إدارة حوار عميق في النقاط المدرجة بجدول أعماله:

 

1. يترحم المجلس على روح شهيدي الوطن إدريس بن محمود الزواغي وياسين بن إبراهيم الشهبي اللذين سقطا غيلة وغدرا بسبب انفجار لغم في المنطقة العسكرية المغلقة بجبل الشعانبي. وبعد التقدم بأحرّ التعازي إلى عائلتي الشهيدين والمؤسسة العسكرية والشعب التونسي يؤكد المجلس ضرورة مواصلة الحرب على الإرهاب ودعم جهود المؤسستين الأمنية والعسكرية وتوفير كل شروط الانتصار في هذه الحرب ماديا ومعنويا.

 

2. يعبّر عن تعاطفه العميق مع المتضررين نتيجة الفيضانات الأخيرة التي عرفتها مناطق عديدة من ولاية نابل ويتوجه بالتعازي الى عائلات الضحايا بالجهة، ونظرا الى الأضرار الجسيمة التي لحقت مختلف القطاعات وذهبت بالكثير من الممتلكات العامة والخاصة يدعو المجلس الى مزيد من الإجراءات الاستثنائية للتخفيف من معاناة المواطنين ودعم كل الجهود الهادفة إلى تجاوز آثار الفيضانات وخاصة التي يقوم بها المجتمع المدني، والمواطنون بصفة عامة تعبيرا عن التضامن الوطني.

 

3. يؤكد المجلس على تثبيت التوافق والتشارك خيارا استراتيجيا يشمل كافة القوى الوطنية من أجل تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي وإنجاز الإصلاحات ومقاومة الفساد والسير بالبلاد نحو الانتخابات في موعدها المحدد وفي أحسن الظروف. كما يدعو الى الحفاظ على علاقة إيجابية مع رئيس الدولة ومواصلة التفاوض مع رئيس الحكومة لاستكمال الشروط الضرورية للشراكة مع الحرص على إيجاد علاقة بناءة مع اتحاد الشغل.

 

4. يدعو المجلس الحكومة الى توفير كل شروط النجاح للمجالس البلدية المنتخبة ودعمها ماديا ورفع كل العراقيل القانونية والإدارية التي يمكن أن تعطلها.

 

5. يشجب المجلس ما أدمنت عليه بعض الأطراف السياسية الأيديولوجية المتطرفة من سياسة ثابتة في تلويث المناخ الوطني، ويستنكر الادّعاءات والافتراءات التي صدرت عن الجبهة الشعبية في محاولة يائسة للإساءة الى الحركة وإلى مؤسسات الدولة من قضاء وأمن وجيش والتشكيك في نزاهتها ممّا يشوّه التجربة الديمقراطية وصورة البلاد ويخفّض من ثقة المستثمرين في الوجهة التونسيّة.

 

6. يهنئ المجلس مختلف الكتل النيابية بمناسبة افتتاح السنة البرلمانية في دورة المجلس الخامسة ويجددّ التزام الحركة بالتعاون مع الجميع من أجل استكمال الهيئات الدستورية وعلى رأسها الهيئة المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية وكذلك مشروع قانون المالية وسائر القوانين المطروحة على المجلس، كما يعبّر عن تقديره لجهود كتلة الحركة في الدورات السابقة وما قامت به من دور في المجال التشريعي والرقابة على الحكومة وفي الجهات.

 

7. يذكر المجلس بضرورة إيلاء ميزانية الدولة وقانون المالية ما يستحقان من الأهميّة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية وخاصّة في هذه المرحلة الانتقالية وهو ما يتطلّب إدارة حوار عميق حول الإجراءات العملية التي تحقق تلك الاهداف عبر دفع الاستثمار وتشجيع التصدير وتحريك الإنتاج من أجل التحكم في الأسعار وكبح جماح التضخم ودفع التشغيل والشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويدعو المجلس الحكومة الى اعتماد آلية الصكوك باعتبارها أداة من الأدوات الجديدة التي يمكن أن توّفر موارد إضافية لتمويل ميزانية الدّولة والتقليص من نسبة التداين.

 

رئيس مجلس الشورى

عبد الكريم الهاروني